الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
193
تحرير المجلة ( ط . ج )
هذا . ولعلّ وجه الفرق عندهم بين الصورتين : أنّ الغرماء عند مرض المديون يتعلّق لهم حقّ في أمواله ، فتصرّفه بالبيع أو القرض ونحوهما يكون في متعلّق حقّهم ، وإقراره بوصول عوضه إليه موقوف نفوذه على تصديقهم أو قبولهم ، فلهم أن لا يلتزموا بهذا الإقرار ، بخلاف الصورة الأولى ، فإنّ حقّ الغرماء في حال الصحّة في ذمّة المديون لا في أمواله ، فينفذ إقراره . ولعلّك تفطّنت إلى وجه الخدشة فيه ؛ فإنّ المرض إذا كان يوجب تعلّق [ حقّ ] الغرماء في أموال المديون فاللازم تعلّق حقّهم حتّى لو كان التصرّف حال الصحّة ؛ فإنّ المدار على الإقرار لا على التصرّف ، فإقراره بوصول الحقّ إليه في حال مرضه يوجب النقص عليهم حيث لا يكون موجودا معلوما . وعلى كلّ فالتفرقة لا تخلو من نظر . أمّا الرابعة : فهي كالأولى واضحة قطعية الصحّة ؛ لأن التصرّف حال المرض المتعقّب بالصحّة لا يبقى له أثر ، وينفذ تصرّفه وإقراره ؛ إذ المرض الموجب للحجر أو لتعلّق حقّ الغرماء هو مرض الموت ، لا الذي تعقّبته الصحّة ، فليتدبّر . ( مادّة : 1604 ) ليس لأحد أن يؤدّي دين غرمائه في مرض موته ويبطل حقوق باقيهم . . . « 1 » .
--> ( 1 ) في مجلّة الأحكام العدلية 193 وردت المادّة بالنصّ التالي : -